ميرزا حبيب الله الرشتي
322
كتاب القضاء
السؤال والجواب والإقرار والإنكار والحلف والرد إلى غير ذلك من وظائف الدعوى ولكن الغريم مولاه . فان ثبت على العبد شيء بمقتضى ميزان القضاء ، فإن كان أثره يرجع إلى العبد فيما بعد العتق كالإتلاف فالمالية ونحوها فلا شيء على المولى ، وان كان أثره مما يرجع إلى العبد عاجلا - على معنى أنه لو كان حرا كان عليه شيء من الحقوق - فهذا يطالب به المولى ، بمعنى أن المولى حينئذ يقع طرفا للمنازعة والمخاصمة من حيث دفع الحق ، فإن كان ذلك الميزان الذي فصل به الدعوى على العبد حجة شرعية مثل البينة فعلى المولى دفع الحق ، والا فلا بد للمدعي من إقامة الحجة عليه وطرح النزاع معه . وليس المراد أنه إذا ألزم العبد بكل ميزان شرعي لزم المولى الحق ، بل المراد أنه لا شيء على العبد عاجلا ، وانما الحق الذي ادعى على العبد من المال أو الجناية على المولى ، وأما ان ذلك الحق يلزم المولى فعلا أو شأنا فهو موكول إلى مساعدة القواعد . ومما ذكرنا في معنى العبارة يسقط جل ما في المسالك من الاشكال على العبارة أو كله . التقاط [ عدم سماع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة ] لا اشكال ولا خلاف في عدم سماع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة ، لأنه كلما يتوجه الدعوى على الحلف وعكسه النقيض كلما لا يتوجه الحلف لا يتوجه الدعوى ، ولم يتقرر الحلف طريقا شرعيا إلى ثبوت الحد إجماعا ، مضافا إلى النص والاعتبار الجلي المستنبط من الاخبار .